شيخ محمد قوام الوشنوي

145

حياة النبي ( ص ) وسيرته

رسول اللّه ( ص ) إنّما قرن خشية ان يصدّ عن البيت ، وقال : ان لم يكن حجّة فعمرة . ثم قال وهذا حديث غريب سندا ومتنا . تفرّد بروايته الإمام أحمد . ثم ذكر اضطراب السّند وانّ بعض رجاله ضعيف ، ثم ذكر اضطراب المتن وانّ قوله خشية ان يصدّ عن البيت غير صحيح لأنّه كان معه ( ص ) في حجّة الوداع قريبا من أربعين ألفا . ثم قال ابن كثير : وما هذا بأعجب من قول عثمان لعليّ بن أبي طالب ( ع ) حين قال له عليّ ( ع ) : لقد علمت إنّا تمتّعنا مع رسول اللّه ( ص ) ، فقال : أجل ولكنّا كنّا خائفين . ولست أدري علام يحمل هذا الخوف من أي جهة كان . . . الخ . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن حميد بن هلال قال سمعت مطرفا قال قال لي عمران بن حصين إنّي محدّثك حديثا عسى اللّه ان ينفعك به : انّ رسول اللّه ( ص ) قد جمع بين حجّته وعمرته ثم لم ينه عنه حتّى مات ولم ينزل قرآن فيه يحرّمه . إلى أن قال : وقد رواه مسلم عن محمد بن المثنّى ومحمّد بن يسار ، عن غندر ، عن عبيد اللّه بن معاذ ، عن أبيه والنسائي ، عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد بن الحارث ثلاثتهم عن شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن مطرف ، عن عمران به . ورواه مسلم من حديث شعبة ، وسعيد بن أبي عروة عن قتادة ، عن مطرف بن عبد اللّه ، عن عمران بن الحصين : انّ رسول اللّه ( ص ) جمع بين حجّ وعمرة . الحديث . ثم قال ابن كثير : قال الحافظ أبو الحسن الدّار قطني : حديث شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن مطرف ، صحيح . وأمّا حديثه عن قتادة ، عن مطرف فإنّما رواه عن شعبة كذلك بقيّة بن الوليد . وقد رواه غندر وغيره عن سعيد بن أبي عروة ، عن قتادة . ثم قال ابن كثير قلت : وقد رواه أيضا النسائي في سننه عن عمرو بن عليّ الفلّاس ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة - وفي نسخة عن سعيد بدل شعبة - عن قتادة ، عن مطرف ، عن عمران بن الحصين . . . الخ . ثم قال : وثبت في الصّحيحين من حديث همام ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عمران بن الحصين ، قال : تمتّعنا على عهد رسول اللّه ( ص ) ثم لم ينزل قرآن يحرّمه ولم ينه عنها حتّى